اليعقوبي

480

تاريخ اليعقوبي

ملوك ، فلما قدمها عنبسة سمعوا وأطاعوا وخرجوا إليه جميعا خلا عثمان . . . 1 فسار إليه عنبسة . . . 2 فأقام على البلد تسع سنين . ووثب ابن بيهس الكلابي بدمشق في جمع كثير من بطون قيس ، ووثب بفلسطين رجل يقال له تميم اللخمي ، ويعرف بأبي حرب ، ويلقب بالمبرقع ، في لخم وجذام وعاملة وبلقين ، وصار إلى كورة الأردن ، وخلع قوم من البربر ببرقة ، ومعهم قوم من قريش من بني أسيد بن أبي العيص ، ووثبوا بعاملهم محمد بن عبدويه بن جبلة ، فوجه الواثق رجاء بن أيوب الحضاري ، فبدأ بدمشق ، فأوقع بابن بيهس ، فأسره ، وسار إلى فلسطين ، فأوقع بتميم اللخمي وأسره وحمله إلى سر من رأى ، فوقف بباب العامة ، ونودي عليه ، وصار رجاء إلى مصر سنة 228 ، فنزل الجيزة ، ثم توجه إلى برقة ، فهرب من كان فيها ، وظفر بجماعة منهم ، فحملهم ، ثم انصرف . وتوفي عبد الله بن طاهر بخراسان سنة 230 ، وهو ابن سبع وأربعين سنة ، ومنزله منها نيسابور ، وكانت ولايته أربع عشرة سنة ، وولى الواثق طاهر بن عبد الله ، وكان عبد الله بن طاهر قد ضبط خراسان ضبطا ما ضبطه أحد مثله ، ودانت له البلاد ، واستقامت عليه الكلمة . وكانت بطون قيس قد عاثت في طريق الحجاز ، وقطعوا الطريق ، حتى تخلف الناس عن الحج ، ونصبوا رجلا من سليم يقال له عزيزة الخفافي ، وسلموا عليه بالخلافة ، فوجه الواثق بغا الكبير سنة 230 ، وأمره أن يقتل كل من وجده من الاعراب ، فشخص قبل أوان الحج ، فاجتمعت قيس من كل ناحية ، وأكثرهم بنو سليم ورئيسهم عزيزة ، فلقيهم ، فقاتلوه ، فقتل منهم خلقا عظيما ، وصلبهم على الشجر ، وأسر منهم عالما حبسهم في دار يزيد بن معاوية بالمدينة ، فنقبوا وخرجوا على أهل المدينة ، فوثب عليهم أهل المدينة ، فقتلوا عامتهم ، وحمل بغا الباقين في الأغلال ، ووافى إسحاق بن إبراهيم الموسم في تلك السنة

--> ( 1 ) بياض في الأصل . ( 2 ) بياض في الأصل .